ابن الصوري رشيد الدين بن أبي الفضل بن علي الصوري: عالم النبات والطب. مولده في صور (بساحل سورية) واليها نسبته. وانتقل إلى القدس فأقام سنتين، فمر بها الملك العادل فأستصحبه معه (سنة 612 هـ) إلى مصر، فبقي في خدمته. ثم خدم ابنه الملك المعظم، فالناصر ابن المعظم. وجعله هذا رئيسا للاطباء، فبقي معه إلى ان توجه الناصر إلى الكرك، فأقام رشيد الدين بدمشق فتوفى فيها. كان مولعا بالتنقيب عن غريب النباتات والحشائش، يستصحب مصورا، معه الاصباغ والليق على اختلافها ويتوجه إلى المواضع التي فيها النبات فيشاهده ويحققه ويريه للمصور فيعتبر لونه ومقدار ورقة واغصانه واصوله ويصور بحسها، وكان يرى المصور النبات في ابان نباته وطراوته فيصوره، ثم يريه اياه وقت كماله وظهور بزره فيصوره تلو ذلك، ثم يريه اياه في وقت ذواه ويبسه فيصوره. وقد اتى على ذكر كثير من هذه الاعشاب في كتابه (الادوية المفردة) و (التاج).