الفرضي البغداذي محمد بن محمد بن أبي حنيفة الفرضي البغداذي، نقلت من خط مستوفى إربل قال: هو مؤدبي ورد إربل ومدح والدي فنقله لتأديبي عليه فأقام بها مدة، وتوجه مع المغيث والقاهر ولدى الملك العادل أبي بكر بن أيوب وركب البحر بالإسكندرية فهبت ريح سوداء منتنة مرض منها جماعة وكان منهم فمات بالقاهرة سنة اثنتين وست ماية، وذكر أنه كان أولا مع الفتاك الشطار وأنه حبس مدة سبعة عشر سنة وأنه كتب في الحبس نيفا وستين مصحفا وكتب للوزير ابن هبيرة مصحفا لطيفا وقدمه فقال ينبغي قطع يده لكتابته هذا في هذا القدر وأورد له شعرا كثيرا منه قوله:
إنما كان ولوعى طمعا | والردى لا شك عقبى الطمع |
إن من أسكنتهم في كبدي | وانطوت صونا عليهم أضلعي |
عرفوا موضعهم من مهجتي | فأضاعوا بالتجافي موضعي |