ابن الياس البعلبكي محمد بن داود بن الياس أبو عبد الله البعلبكي المدعو شمس الدين، سمع الكثير من الشيخ الموفق وطبقته والشيخ تاج الدين الكندي وابن الزبيدي وحنبل وغيرهم وسمع عليهم ما لا يحصى، وكان فيه ديانة وتحر في الشهادات والأقوال كثير الأمانة والعدالة والعبادة، خدم اليونيني والد الشيخ قطب الدين فوق أربعين سنة وحفظ المقنع وعرف الفرايض ورحل للحديث طالبا وحدث بكثير من مسموعاته، ولد سنة ثمان وتسعين وخمس ماية وتوفي سنة تسع وسبعين وست ماية.
شمس الدين ابن منتاب محمد بن داود بن محمد بن منتاب التقي المأمون شمس الدين أبو عبد الله الموصلي السلامي الشافعي التاجر، ولد سنة نيف وسبعين، وسافر للتجارة وحضر غزوة عكا، وحفظ التنبيه والشاطبية وسمع من أبي جعفر ابن الموازيني وببغداذ من ابن أبي القسم وغيره وغاب عن دمشق زمانا ثم سكنها من بعد سنة عشرين، وكان مليح الشكل جميل اللباس مهيبا حسن البشر دايم البذل والصدقة خبيرا بالأمتعة ذا حظ من أوراد وتهجد ومروءة مجودا لكتاب الله تعالى يخضع له التجار ويتحاكمون إليه وثوقا بعلمه وورعه، وشيعه أمم وصلى عليه بعد الجمعة، توفي سنة ثمان وعشرين وسبع ماية.