صاعد بن يحيى
صاعد بن يحيى
أصبت بالعين صبري في هوى قمر | قد أوتي الحسن في جيد وفي عين |
توقد نار خديه فسال بها | من مسك لمته خطا عذارين |
عربد مولاي بالتجني | إذ عب في خمرة الدلال |
تحكم في مهجتي كيف شا | سقيم الجفون هضيم الحشا |
سقته يد الحسن خمر الدلال | فعربد بالصد لما انتشا |
والجو من عبق النسيم معنبر | والنجم قد أغفى بغير نعاس |
والبدر كالمرآة غير صقلها | عبث الغواني فيه بالأنفاس |
وتنقبت بخفيف غيم أبيض | هي فيه بين تخفر وتبرج |
كتنفس الحسناء في المرآة إذ | كملت محاسنها ولم تتزوج |
قد ألحف الجود في انسكابه | وألحف الجو في ربابه |
وقام داعي السرور يدعو: | حي على الزق وانتهابه |
وفاؤه في النديم لما | تزدحم الرسل عند بابه |
تنبه فقد شق النهار مغلسا | كمائمه عن نوره الخضل الندي |
مداهن تبر في أنامل فضة | على أذرع مخروطة من زبرجد |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 6- ص: 0