عيسى
الموفق الورن
الموفق الورن
ومن شعره:
أنا أهوى حلو الشمائل ألمى | مشهد الحسن جامع الأهواء |
آية النمل قد بدت فوق خديـ | ـه فهيموا يا معشر الشعراء |
أيا ابن السابقين إلى المعالي | ومن في مدحه قالي وقيلي |
لقد وصل انقطاعي منك وعد | فمن قطع الطريق على الوصول |
من لي بأسمر جفونه | بيض وحمر للمنايا تنتضى |
كيف التخلص من لواحظه التي | بسهامها في القلب قد نفذ القضا |
أم كيف أجحد صبوة عذرية | ثبتت بشاهد قده العدل الرضى |
تجور بجفن ثم تشكو انكساره | فوا عجبا تعدو علي وتستعدي |
أحمل أنفاس القبول سلامها | وحسبي قبولا حين تسعف بالرد |
تثنت فمال الغصن شوقا مقبلا | من الترب ما جرت به فاضل البرد |
يا سعد إن لاحت هضاب المنحنى | وبدت أثيلات هناك تبين |
عرج على الوادي فإن ظباءه | للحسن في حركاتهن سكون |
لله أيامنا والشمل منتظم | نظما به خاطر التفريق ما شعرا |
وا لهف نفسي على عيش ظفرت به | قطعت مجموعه المختار مختصرا |
أرى غدير الروض يهوى الصبا | وقدر أبت منه سكونا يدوم |
فؤاده مرتجف للنوى | طرفه مختلج للقدوم |
ولع النسيم ببانهم فلأجل ذا | قد جاء وهو معطر من تربه |
وأظنه لم يمس خفاق الحشا | متولها إلا بساكن شعبه |
حار في لطفه النسيم فأضحى | رائحا اشتياقا وغادي |
مذ رأى الظبي منه طرفا وجيدا | هام وجدا عليه في كل واد |
قل لشهاب الدين يا حاكما | في شرعه الحب على الجار جار |
آويت في ذا الشهر ضيفا يرى | أن دبيب الليل مثل النهار |
وهو فقيه أشعري الخصى | يعلم الصبيان باب الظهار |
إياك إن لاحت له غفلة | لف كبار البيت بعد الصغار |
شكية يا وزير العصر أرفعها | ما كان يأمل هذا من ولاك علي |
لم يبق في الأرض مختار فتبعثه | إلا فتى من بقايا وقعة الجمل |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 17- ص: 0